لماذا نفشل عندما نفكر في إنشاء شركة جديدة

لماذا نفشل عندما نفكر في إنشاء شركة جديدة
شك انك يوما ما فكرت في إنشاء شركة جديدة او تحلم يوما بإنشاء واحدة، فالشركات المستقلة هي من أفضل وانجح طرق الاستثمار وتحقيق مصدر مريح من الدخل، وقد تكون حلم كل إنسان، فإمتلاك انسان لشركة خاصة يحقق منها الربح يمثل أمان اقتصادي، ولكن هل هذا الأمان ممتد للدول العربية أم أن هذا الأمان في الدول الغربية فقط؟، قبل أن تفكر في تأسيس شركتك الخاصة والتي تسعى لتحقيق الثراء من خلالها بعد نجاحها ينبغي أن تعرف أن الكثير من الشركات العربية الناشئة انهارت وفشلت، وهنا أحادثك عن أسباب فشل الشركات العربية الناشئة، ولا يعني ذلك أنك ان كنت مقبل على تأسيس شركة ان تتراجع ولكن قبل الاقبال على أي أمر ينبغي الالمام دائماً بكل ما له علاقة به.

قسوة القوانين ومعاناة الشخص العربي عند تأسيس شركة جديدة

1- إذا كنت في العالم العرب فمرحباً بك في عالم الروتين. الروتين من أهم أسباب فشل المشاريع وعدم نجاح الكثير من الشركات. لكي يقوم المستثمر بتأسيس شركة ينبغي أن يجتاز الكثير والكثير من الخطوات المعقدة والتي قد لا يكون هناك أي فائدة منها، مثل أن تضع مبلغ مالي كبير في حساب في البنك، وأن تقوم بعمل الكثير من الأوراق للحصول على بعض التراخيص، هناك قوانين للحصول على التراخيص لا يكون لها ادني علاقة مباشرة بنشاط الشركة التي تنوى تأسيسها. كل هذه الأمور تجعل تأسيس شركة خاصة أمر صعب جدًا، بل ومزعج للمستثمر الطامح الى خلق مشروع جيد بالنسبة له. بعكس الدول الأوروبية التي يمكن ان تقوم بتأسيس شركة فيها في يوم واحد ومن خلال الانترنت.
2- في العالم العربي لا يوجد بيئة استثمارية يمكن أن تضع فيها أموالك. للأسف هناك شركات كبيرة عالمية في جميع المجالات، لتقوم بتأسيس شركة تستطيع أن تنافس هذه الشركات ينبغي أن تقوم بتأسيسها بمبالغ كبيرة، ولكن هذا صعب بالتأكيد فلا يوجد مستثمرون لديهم استعداد لوضع اموالهم للاستثمار في بيئة غير استثمارية ولا تشجع المستثمرين وتتعامل مع الاستثمار بأوراق وخطوات روتينية.
3- عدم تقبل الأفكار الجديدة عند التفكير في إنشاء شركة جديدة. على جميع المستويات يرى العرب أن الأفكار القادمة من الغرب والناجحة هي الأكثر أماناً وبالتالي من الصعب تجربة فكرة جديدة وليدة الوطن العربي. ومن يفكر في هذا يتوقف عند مرحلة التفكير والبحث فقط ولكن ان يتحول التفكير الى خطوات عملية ملموسة، فهذا محال، فالأفكار الناجحة يتم استيرادها منسوخة وفقط من الغرب.
4- دعم المشاريع الجديدة غير متوفر بسهولة في الوطن العربي. في معظم بلادنا لا يوجد جهات دعم واضحة يتم اللجوء إليها، لايوجد ما يسمى بحاضنات الأعمال التي توفر الدعم بصور مختلفة، سواء دعم اقتصادي او دعم معنوي أو حتى الدعم بالتسويق والترويج، وبالتالي المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة تواجه كل الظروف الصعبة من روتين وعدم تقبل وعدم وجود بيئة استثمارية وغيرها من الأمور وحدها. ولهذا القليل جدا هو من يستطيع الصمود بسبب عدم وجود الدعم بشكل جيد.
5- عقيدة كون الوظيفة هي الأمان الحقيقي. هذا ما نتوارثه من الاجيال السابقة وبطريقة تلقائية نورثه لاطفالنا لتتناقله الاجيال دون فهم او تحليل. يكبر الطفل في الوطن العربي وهو يفكر ويحلم باليوم الذي يتم توظيفه فيه، وبالتالي لا يكون لديه الدافع لإنشاء شركة ناشئة تواجه كل هذه المشاكل وحدها.
الشركات الناشئة في الوطن العربي للأسف لا تسطيع الصمود بسب النقاط السابقة، ولكنها الحل للكثير من مشاكل المجتمع، وتمثل حل للكثير من المشاكل الاقتصادية، لذلك ينبغي أن توفر الحكومات الدعم لهذه المشاريع والشركات الناشئة وتعمل على تطويع القوانين لتسهل عملية انشاء الشركات الجديدة واستمرارها بنجاح.

هناك تعليقان (2):