10 أسباب حقيقية تقود الى الفشل على الإنترنت

قبل انا احادثك عن اسباب الفشل على الانترنت, اريد ان اهمس في اذنك ببعض الكلمات التى تثبتها كلماتى هذه, ويؤكدها التنامي السريع في مجال العمل على الانترنت والتجارة الالكترونية التى تقدر بالمليارات سنويا وفي تزايد مستمر, الا وهي ( العمل على الانترنت واقع حقيقي معاش, ومستقبل مبهر لكل من يعرف طريقه ويكتشف مواهبة الشخصية, واخيرا يملك الاصرار على النجاح) اما من لا يملك هذه المقومات فحتما لن يجد له مكانا في قائمة الناجحين في العمل والربح على الانترنت.
تذخر الشبكة العنكبوتية بملايين المواقع والمدونات التي تولد يوميا, ولكن بعضها يموت خلال ايام وبعضها يستمر لفترة ثم لا يقوي على المنافسة فيسقط خارج السباق, والبعض الاخر يحفر لنفسه مكانا على الشبكة ويصبح ذو قيمة وقامة في الطريق التي يسلكها, وهو ما يعود على اصحابها بالخير والربح الوفير.


ولعل اسباب سقوط وفشل الكثيرين في ايجاد فرصة عمل ومصدر بح لهم من خلال العمل على الانترنت, يرتكز على محورين اساسيين, الاول هو عدم وجود مرجعية او دليل واضح يقودهم في رحلتهم حتى يتحقق لهم النجاح, والثاني الفهم الخاطئ لأنفسهم اولا ولمفهوم العمل على الانترنت, ومن هذين المحورين تتفرع كل الاسباب التى تؤدي الي الفشل والخروج من دائرة الناجحين على ساحة الشبكة العنكبوتية.

وهنا اسير معك في اهم هذه الاسباب وابرزها حتى تتفاداها وتكون من الناجحين الرابحين ( بعون الله):

1 – الفهم الخاطئ للربح من الانترنت

واحد من اهم الاسباب واقواها في فشل الكثيرين في العمل والربح من الانترنت, واقصد بالفهم الخاطئ هنا عدم الاتزان في الفهم لمفهوم العمل على الانترنت, فبعضهم يبدأ وهو لا يثق في جدوى ما يفعل, ولا يصدق انه قادر على ان ينجح في العمل على الانترنت, ولا يثق اطلاقا في حقيقة العمل والربح من الانترنت, ومثل هذا كيف له ان ينجح او يستمر في عمل هو لا يثق انه سوف يجني منه ربحا مستقبلا, ولهذا لا يلبث ان يتراجع ويترك الامر برمته, لان فقدان ثقته بجدوي الربح قتل كل شيئ عنده في هذا المجال.
اما النوع الثاني, فيري ويسمع المواقع والمنتديات ذات الكلمات الرنانة التى تدعوه ان يدخل اليها وكيف انها سوف تعطيه طريقة سحرية في تحقيق الربح بالاف الدولارات في ايام قليلة, فيصدق, ويندفع في كل تفاصيل المواقعو وتمر ايام وايام ولا يجد الاف الدولارات التى قرأ عنها, حينها يتوقف ويعرف انه كان مخدوعا, وهو بالفعل مخدوع, لان العمل على الانترنت مثله مثل اي عمل في الواقع الحقيقي, يلزمة وقت ودراسة وتخطيط حتى يؤتي بثماره. ولكن كلا النوعين اطاح بهما الفهم الخاطئ فإنضموا للفاشلين او المنسحبين من المجال.

2 – عدم الجدية تؤدي الى الفشل على الانترنت

تستطيع ان ترى العديد من المواقع والمدونات التي بدأ اصحابها, ولكنهم عجزوا عن الاستمرار, فمنهم من هو ليس بمتفرغ لمثل هذا العمل, ومنهم من اختار مجالا لا يفهم فيه او يحبه ليعمل به, ومنهم من لا طاقة له في ان يصبر حتى ينموا موقعه وينتشر ليحقق له ما يحلم به, ومنهم ما يري انه حر بلا مدير يامره او قائد يرشدهو فيعمل متى اراد ويهمل متى اراد, غير عابئ بالنتيجة, فهو ليس كالعمل التقليدي. وهو في ذلك مخطئ اكبر الخط؟أ فلا ربح بدون جدية, ولا مكسب بدون تعب, مهما كان السبب, فعلى قدر مجهودك سوف تنال, ولا يقصد بالمجهود هنا التعب البدني او الذهني, إنما يقصد الجدية والالتزام مع الوقت والعمل الصحيح.

3 – توقع النجاح السريع يؤدي الى الفشل على الانترنت


واحد من الاسباب المحبطة للكثيرين, إذ يعتقد انه بمجرد ان ينشئ موقع ويضع فيه بعض المحتوى, فسوف يجلب له ربحا وفيرا, دون ان ياخذ في اعتباره العديد من الامور المنطقيه التى حللها العديد من المتخصصين, وحال خوضهم في غمار العمل على الانترنت, وعدم الظهور السريع للمكسب والربح مما ينشئوا من مواقعو تجدهم وقد اصابتهم حالة من الاكتئاب والشعور بصعوبة الامر عما كانوا يتخيلون, فيسارعوا في الانسحاب.ولهذا هنا انا اخبرك ان العمل على الانترنت ربما يحتاج الى الوقت اكثر من حاجته الى المال. وحذار ان تصجق تلك الاعلانات والجمل الرنانة التى تحملها العديد من المواقع.

4 – عدم اكتشاف الشخص لنفسه:

هذا بيت القصيد كله, لن تكون ناجحا في عملك على الانترنت او حتى في الواقع ما لم تكتشف نفسك وتعرف مهاراتك ونقاط ضعفك, فتنمي ما لديك وتستعين بغيرك فيما لا تعرف, ويعد هذا السبب هو ما يجعل الكثيرين يدخلون في مجالات عمل على الانترنت وهم لا يعلمون عنها شيئا ولا دراية لهم بها, بل وربما لا يميلون اليها, وهو ما يجعلهم في جميع الاحوال عاجلا ام آجلا يسقطون في بئر الفشل. ولهذا من الضرورى ان تترك ما لا تجيده بخصوص موقعك لمن هم يعرفون, ولا مانع لان تدفع للمتخصصين مقابل توفير عناصر الموقع الناجحة لك, ولكن رغم كل هذا امر واحد لا تهمل فيه, وهو ان تختار مجالا انت تحبه ولديك خلفيه عنه, فهذا ضروري لخلق اتصال نفسي بينك وبين موقعك يضمن لك الاستمرار معه الى اجل طويل, فيكون كالوليد الذي يظهر للدنيا, فتحبه وترعاه حتى يصبح من الناجحين وانت معه, وإلا فكيف ينجح موقعا وصاحبه لا يميل الى موضوعاته او يعرف بها.

5 – سوء اختيار المجال او البداية الخطأ:

تحري الدقة في اختيار مجال العمل, ومعرفة الطريقة الصحيحة التي يختار بها الشخص المجال او التخصص الذي يبدأ فيه, كما ان اختيار النطاق  والاستضافة والواجهة الاحترافية  بكل عناصرها بما يتناسب مع راحة الزائر ومتطلبات المحركات البحث, امر في غاية الاهمية, مما يجعل الاهمال في واحد او اكثر من هذه الامور حتما سيصيب الموقع بالاخفاق, وهو ما يجعل صاحب الموقع او الناشر عاجزا عن ان يجد له مكانا بين الناجحين على الانترنت, ومن ثم يشعر ان الموضوع اصعب مما يبدو, وبدلا من ان يعدل من مساره ويتعرف على نقاط الضعف ويبدا من جديد, يترك الامر برمته ويخرج من حلبة السباق.

6 - الشمولية وعدم التخصص:

الشمولية وعدم التخصص من اكثر الاسباب انتشارا لفشل الكثيرين في تحقيق النجاح الملموس على شبكة الانترت, فبدلا من ان يختار تخصصا او موضوع محددا له نسبة اقبال وبحث معقولة على الانترنت, تجده يكتب في عدة امور وعلى نطاق واسع من الموضوعات, وهو ما يجعله يقع في مواجهة شرسه مع المواقع الكبري او المتخصصة, فلا يستطيع ان يجد له مكانا بينهم, فلا زوار ولا نتائج اولى في محركات البحث, فضلا عن كم المجهود الجبار والوقت الذي تستلزمه الشمولية كي تحقق نجاحا, ومن ثم يقع الناشر ضحية لليأس والتشتيت بين الموضوعات, ويضيع موقعه في الزحام بين المواقع.

7 – عدم وجود خطة عمل:

عدم وجود هدف واضح او خطة عمل مدروسة, حتما يؤدي الى التخبط وينتهي بالفشل, فكيف سحقق نجاحا من لا يعرف ماذا يريد ان يكتب, وكيف سيكتب او ينشر, واين سيضع موقعه ومن هم تامستهدفين من موقعه, ومتي سيصبح موقعه جاهزا للاطلاق وكذلك لجني الارباح. كلها هذه امور يجب ان يضعها الناشر في اعتباره, فضلا عن خطة مدروسة لنشر المحتوي والترويج وغير ذلك من امور. من يفتقد الخطة الصحيحة, حتما لن يحصل على النجاح.

8 – عدم اكتساب مهارات ادارة الموقع:

إدراة الموقع لا تقل اهمية عن ادارة اي مشروع حقيقي, فهي التى تحدد عناصر الموقع ومدخلاته, وجودة وكمية المواضيع, وطرق الترويج وجلب الزوار, وتحديد المستهدف من البلدان وفئات المجتمع, كذلك هي التى تحدد اي طرق الربح هي التى سوف ينتهجها الموقع. فقدان الناشر او صاحب الموقع لهذه المهارات, يجعل الموقع يقع في دوامة التخبط وسوء التنظيم والعديد من الاخفاقات التي تؤدي في النهاية الى الفشل.

9 – عدم مراعاة او معرفة مواصفات الموقع الناجح:

ربما هذا السبب يرجع الى الجهل وعدم الدراية بما يتطلبه الموقع من مواصفات كي يصبح موقعا ناجحا, ويدر على صاحبة ربحا مجزيا. فقد يكون الموقع ذو محتوي مميز ومفيد للعديد من الزوار, ولكن وسء التخطيط وصعوبة التجول فيه, او ركاكة الصياغة وسوء اختيار الالوان, وغير ذلك من المواصفات, تجعل الزوار يهربون منه رغم جودة المحتوي, وهناك العديد من الامور التي يتطلبها الموقع الناجع بدءا من اختيار الاسم وحتى الاطلاق او النشر, والجهل بهذه الامور يقود الى الفشل وعدم ادراك النجاح.

10 – مفهوم الانترنت عند المستخدم العربي:

ولعل هذا السبب ياتي من خارج الناشر او صاحب الموقعو ولكن واقعنا العربي يفرضه علينا نحن الناشرين, فالمستخدم العربي لازالت قناعاته وثقته في الانترنت في بداياتها, فهو يتردد كثيرا قبل الشاء, ولا توجد ثقة عنده بالمعلومة الموجودة على الانترنت, كما ان التجارة الالكترونية لازالت في بداياتها. اضف الى ذلك ضعف مدفوعات العرب في الاعلانات على الانترنت, مما يجعل ارباح المواقع التى تكتب بالعربية ذات مدخول ضعيف من المال, وغير هذه الامور الميل الفطري لدي المستخدم العربي في عشق المجاني, والتردد كثيرا في الدفع عن طريق الانترنت. فمثلا لايمكنك اطلاقا ان تقنعه بسهولة بمدي الفائدة والنفع من ان يشتري بضاعة من الانترنت ولو كان ثمنها دولارين فقط, بل يذهب الي معارفه ويسألهم ويستفسر الالف المرات قبل ان يأخذ بنصيحتك. هذا كله عكس المستخدم الاجنبي. هذه الطبيعة والوعي لدي المستخدم العربي يجعل الصعوبة في نجاح المواقع العربية كبيرة, مما يقود البعض الى اليأس والهروب من المجال, بينما يبقي الجادين والذين لديهم رؤية واضحة واهداف محددة.
وإن كان هذا السبب في طريقة الى الزوال, لما يشهده العالم العربي من تقدم حقيقي, وادراك متنامي للتجارة الالكترونية والوعي المعلوماتي, وهو ما يعطي المواقع العربية الامل الكبير في مستقبل مزهر للامة العرية وشبابها اجمعين.

كانت هذه اهم الاسباب التى تقود البعض الى الفشل في تحقيق ربح وايجاد مكان على الشبكة, وهو ايضا ما دفعنا لأن نكون عونا لكل من يريد ان يستفيد من هذه المجال, وطريق هداية لمن لا يعرف كيف يسير في هذا البحر الواسع من المجالات. ووفقكم الله للخير والفائدة اجمعين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق