كتابة المقالات والموهبة

كتابة المقالات والموهبة
كتابة المقالات والموهبة
تتفق معي او تختلف يا زائري الكريم؛ فأنا ارى ان كتابة المقالات موهبة منحها الله للبعض بوفرة وفطرة، ولكنه لم يحرم منها احدا على الاطلاق. وفي تقديري ان كتابة المقالات هي فن صياغة الافكار والمعلومات بصورة تعبر عن افكار الكاتب او وجهة نظرة التي صاغها في المقال، وفي نفس الوقت هي افكار مكتوبة بصورة سهلة وفي تسلسل منطقي بصورة تجعل الهدف منها واضحا ومفهوما لكل من يقرأ المقال.

من يملك موهبة كتابة المقالات:

شخصياً لم يكن لي توجه ادبي، ودراستي كانت علمية بالكامل ( فإنا خريج كلية الهندسة)، ولكني كنت من صغري اعشق قراءة الروايات والقصص، بدءا الروايات البوليسية مثل الرجل المستحيل، ومرورا بروايات العملاق في الادب والرواية نجيب محفوظ ووصولا ليوسف السباعى، وغيرهم من الادباء الذين خلد التاريخ اعمالهم, وفي كل مراحل عمري هذه كنت اعشق القراءة واحب الكتابة في مواضيع التعبير والابحاث وغيرها من الانشطة الكتابية. وكل هذا اقوله لك لاخبرك انها ربما لم تكن موهبة بقدر ما هي تربية وثقافة. وهو ما مر به العديد من امثالي ويمتاز به الملايين من البشر، ولكنهم غافلون عن تنميته او محاولة استثماره.
وهنا اوجه كلامي لك انت بشخصك! ألم يأتي وقت ما ووجدت نفسك في حاجة لان تكتب بعض افكارك او تسطر مشاعرك في كلمات؟ ألم تجلس على صفحات التواصل الاجتماعى، لتكتب بعض العبارات؟ اعتقد انك قد اجبت بنعم، ولهذا فأنا اعرف انك تملك ملكة الكتابة، فلما تدفنها بداخلك؟ ولما تحرم نفسك من متعة الكتابة؟ قم الان وتحرك، وثقف نفسك قليلا بقراءة بعض مواصفات كتابة المقالات، وإبدأ بقلم واكتب....
اكتب عن مشاعرك، اكتب عن موضوع معين، ودع اصدقائك او المقربين منك يقرأون كتاباتك وخذ تعليقاتهم الايجابية كحافز للتطوير, اما السلبي منها فتجاهله تماما، لأن النقد من طباع البشر، ثم حول كل الطاقات الايجابية الموجودة بداخلك الى حافز يدفعك نحو التطور والتقدم، حتى تحقق هدفك وتجد لمشاعرك وافكارك مكانا في عالم الواقع على صفحات الاوراق. صدقني سوف تشعر بمتعة بعد ان تكتب، بعض النظر عن حكم الاخرين على كتابتك.

فرصة اولى لكتابة المقالات:

نطالع كل يوم ملايين الصفحات الورقية والرقمية، يكتب فيها ملايين الكتاب من اصحاب المواهب والخبرت، هؤلاء الكتاب مهما كانت خبراتهم او مواهبهم كانت لهم بدايات شبيه لما انت فيه الآن، بل وربما مرّوا بظروف اصعب بمراحل عما قد تواجهه انت، فكن شجاعا طالما حب الكتابة موجود بداخلك، وفن كتابة المقالات يسكن في تفكيرك ويداعبك من حين لآخر. وإن كانت لم تتح لك الفرصة بعد ان حاولت ان تجد لك مكانا في صحيفة ما او موقع معين لنشر كتاباتك، او ان ككنت لم تحاول من الاساس، فلا تيأس وتشجع وابحث عن مكانك وجاهد وانت على يقين من قدرتك على النجاح. حبك لكتابة المقالات وثقتك في قدرتك على النجاح، وحدهما من سيخلقان لك مكانا يليق بك، وسيجعلان كلماتك مقروءة لكل من تخاطبهم بما فيها من كلمات.

كتابة المقالات وفرص العمل:

بعد ان تكون قد وصلت لقناعة بحبك للكتابة، ووصلت لحد جيد من فهم اصول كتابة المقالات، إبدأ في التحرك نحو التعبير عن نفسك من خلال عمل يوفر لك ربحا معقولا من كتابة المقالات. وهنا انا اقصدها، لاني مررت بها شخصيا ويقر بها كل من عاشوا التجربة وانت ايضا ستأيدني فيها. اي نشاط يقوم به الانسان بلا حافز او عائد ومهما كانت قوة البداية فمصيره الفتور والملل طالما لا يوجد له حافز او دافع، لان الحافز والدافع هو القوة التي تبقي الرغبة في العمل بنفس معدلها مع مرور الوقت او الزمان.
فكن مصرّا على ان تكتب بمقابل طالما تملك الموهبة تعرف الاساسيات، وطرق الكتابة بمقابل متعدده ومتاحة لكل من يملك الموهبة ولدية الاستعداد. يمكنك ان تنشئ موقعا تكتب فيه اهتماماتك وبصورة تعود بالنفع على الناس وتلبي احتياجاتهم او تجيب عن استفساراتهم. يمكنك ان تراسل المجلات والصحف والمواقع المشهورة ( يمكنك ان تقرأ:فرصة اولى لكتابة المقالات) وتبعث لهم ببعض اعمالك عارضا عليهم فكرة ان تعمل معهم. يمكنك ان تشترك في مواقع العمل الحر التي تطلي كتابة المقالات بأجر. يمكنك ان تكتب لنا وتعمل معنا. يمكنك ان تخلق لنفسك مكانا وبعائد يحقق احلامك طالما اقتنعت ان "الرغبة هي قدرة تبحث عن التعبير او وظيفة تبحث عن التنفيذ".
                        وإلى ان اراك كاتب ناجح ان "شاء الله"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق